الأحزاب فلتراجع في مصادرها (1).
ولعله «صلى الله عليه وآله» قد دعا بذلك كله في مواقف مختلفة.
وآخر ما نذكره نحن هنا :
ما عن الخدري قال : قلنا : يا رسول الله ، هل من شيء نقوله ، فقد بلغت القلوب الحناجر.
قال : نعم ، قولوا : اللهم استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا.
قال : فصرف الله تعالى ذلك (2).
ونقول :
إن لنا هنا وقفات :
إحداها : أن رواية عبد الله بن أبي أوفى المتقدمة موضع ريب وشك ، لأن المسلمين لم يتمنوا لقاء العدو آنئذ ، بل كان الحال يزداد شدة وصعوبة عليهم يوما بعد يوم. وكان الخوف مسيطرا على الكثيرين ، فإن كان النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال كلاما من هذا النوع ، فلا بد أن يكون قد قاله في مناسبة أخرى ، غير مناسبة الخندق.
أضف إلى ذلك : أننا نستبعد كثيرا : أن يقول النبي «صلى الله عليه وآله»
__________________
(1) راجع بحار الأنوار ج 91 ص 212 و 213 ومهج الدعوات ص 70 و 71 والوسائل ج 10 ص 276 و 277.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 والبداية والنهاية ج 4 ص 111 عن أحمد ، وابن أبي حاتم ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 491 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 و 12 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 213 والسيرة الحلبية ج 2 ص 323 وفتح الباري ج 7 ص 309.




