مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 318

الأحزاب فلتراجع في مصادرها (1).

ولعله «صلى الله عليه وآله» قد دعا بذلك كله في مواقف مختلفة.

وآخر ما نذكره نحن هنا :

ما عن الخدري قال : قلنا : يا رسول الله ، هل من شيء نقوله ، فقد بلغت القلوب الحناجر.

قال : نعم ، قولوا : اللهم استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا.

قال : فصرف الله تعالى ذلك (2).

ونقول :

إن لنا هنا وقفات :

إحداها : أن رواية عبد الله بن أبي أوفى المتقدمة موضع ريب وشك ، لأن المسلمين لم يتمنوا لقاء العدو آنئذ ، بل كان الحال يزداد شدة وصعوبة عليهم يوما بعد يوم. وكان الخوف مسيطرا على الكثيرين ، فإن كان النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال كلاما من هذا النوع ، فلا بد أن يكون قد قاله في مناسبة أخرى ، غير مناسبة الخندق.

أضف إلى ذلك : أننا نستبعد كثيرا : أن يقول النبي «صلى الله عليه وآله»

__________________

(1) راجع بحار الأنوار ج 91 ص 212 و 213 ومهج الدعوات ص 70 و 71 والوسائل ج 10 ص 276 و 277.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 والبداية والنهاية ج 4 ص 111 عن أحمد ، وابن أبي حاتم ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 491 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 و 12 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 213 والسيرة الحلبية ج 2 ص 323 وفتح الباري ج 7 ص 309.

الصفحة 203 من 318