مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 318

الحالة المعنوية لجيش الأحزاب :

لقد حاصر المشركون المسلمين في المدينة مدة طويلة ، سنتحدث عنها في الفصل التالي. ولا شك في أن جيش الشرك كان مطمئنا إلى أنه سوف يحقق في مسيره ذاك لحرب المسلمين نتائج طيبة ومثيرة وربما حاسمة ، وذلك استنادا إلى ذلك الحشد الهائل الذي استطاع أن يوفره ، والذي لم يسبق له مثيل.

ثم فوجئ بالخطة الدفاعية التي اعتمدها المسلمون في المواجهة ، ولكنه لم يفقد الأمل ، وحرص على متابعة الإعداد والاستعداد ، بحمله بني قريظة على نقض العهد ، وذلك على أمل أن يجد الوسيلة لتجاوز عقدة الخندق ، للتوصل إلى المواجهة الحاسمة التي كان يأمل.

فكان من الطبيعي : أن نجد جيش الأحزاب يتظاهر بالأنفة والشموخ والعنجهية ، والاستعلاء والفرح.

قال ابن شهر آشوب : «كان الكفار على الخمر ، والغناء ، والمدد ، والشوكة» (1).

وكيف لا يكونون كذلك ، وهم يرون أنفسهم في موقع من يحاصر

__________________

(1) (الشوكة : السلاح) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 وبحار الأنوار ج 20 ص 272.

الصفحة 2 من 318