مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 318

وملاحظة أخرى نسجلها على هذه الرواية وهي : أن نعيم بن مسعود قد أخبر عيينة بن حصن ومن معه من غطفان بمقالة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» بالطريقة التي لا بد أن يعرفوا منها : أن نعيما هو الذي أخبر النبي «صلى الله عليه وآله» بما أرسلت به قريظة إليهم. وهو ينطوي على مخاطرة واضحة حين يكتشف عيينة وغطفان أن نعيما قد خانهم وأفشى سرهم ، ولن يسكتوا عن هذا الأمر أبدا.

إلا أن يكون الرواي قد نقل أصل الحدث ذاهلا عن الصياغة الحقيقية التي أظهرها نعيم لقومه.

اللمحات الأخيرة :

1 قد يظهر من بعض النصوص المتقدمة : أن نعيم بن مسعود كان يتجسس للمشركين. وأن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان عارفا بأمره ، فاختاره «صلى الله عليه وآله» ليلقي إليه قوله ذاك الذي انتهى بتخذيل الأحزاب ، وشكهم ببعضهم البعض.

2 ثم إن لنا تحفظا آخر هنا : وهو أن تسليم سبعين رهينة من أشراف قريش وغطفان إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ليقتلهم ، إنما يعني أن يستقل اليهود من بني قريظة بعداوة الأحزاب وكل من له بهم صلة أو هوى في المنطقة بأسرها ، ولا طاقة لليهود بهؤلاء جميعا. بل إن ذلك يحمل معه أخطار إبادتهم عن بكرة أبيهم. فكيف يمكن أن يصدق المشركون أن يقدم اليهود على أمر كهذا؟!.

وهذا يعني : أن ما ذكرته النصوص الأخرى المتقدمة أقرب إلى الصواب.

الصفحة 198 من 318