مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 318

6 قال نص آخر ما ملخصه : حدثني معمر ، عن الزهري : أرسلت بنو قريظة إلى أبي سفيان : أن ائتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم ، فسمع ذلك نعيم بن مسعود ، وكان موادعا للنبي «صلى الله عليه وآله» فأقبل إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فأخبره ، فقال «صلى الله عليه وآله» : فلعلنا أمرناهم بذلك.

فقام نعيم بكلمة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وكان نعيم رجلا لا يكتم الحديث ، فلما ولىّ من عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذاهبا إلى غطفان ، قال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، ما هذا الذي قلت؟ إن كان هذا الأمر من الله تعالى فأمضه ، وإن كان هذا رأيا من قبل نفسك ، فإن شأن بني قريظة هو أهون من أن تقول شيئا يؤثر عنك.

فقال «صلى الله عليه وآله» : بل هو رأي رأيته ، الحرب خدعة. ثم أرسل «صلى الله عليه وآله» في أثر نعيم فدعاه ، فقال «صلى الله عليه وآله» له : أرأيت الذي سمعتني قلت آنفا؟ اسكت عنه ، فلا تذكره فإنما أغراه.

فانصرف من عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى عيينة ومن معه من غطفان ، فقال لهم : هل علمتم محمدا قال شيئا قط إلا كان حقا؟!

قالوا : لا. قال : فإنه قال لي فيما أرسلت به إليكم بنو قريظة : «فلعلنا نحن أمرناهم بذلك» ثم نهاني أذكره لكم.

فأخبر عيينة بن حصن أبا سفيان بذلك ، فقال : إنما نحن في مكر بني قريظة.

فقال أبو سفيان : نرسل إليهم الآن فنسألهم الرهن ، فإن دفعوا الرهن إلينا ، فقد صدقونا ، وإن أبوا ذلك فنحن منهم في مكر.

فأرسلوا إليهم يطلبون الرهن ليلة السبت ، فامتنعوا من إعطائه لأجل السبت.

الصفحة 196 من 318