3 عن علي «عليه السلام» قال : الحرب خدعة. إذ حدثتكم عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» حديثا ، فو الله ، لأن أخرّ من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب على رسول الله «صلى الله عليه وآله». وإذ حدثتكم عني ، فإن الحرب خدعة.
فإن رسول الله «صلى الله عليه وآله» بلغه : أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان : أنكم إذا التقيتم أنتم ومحمد «صلى الله عليه وآله» أمددناكم وأعنّاكم.
فقام النبي «صلى الله عليه وآله» ، فخطبنا فقال : إن بني قريظة بعثوا إلينا : أنّا إذا التقينا نحن وأبو سفيان أمددونا وأعانونا.
فبلغ ذلك أبا سفيان ، فقال : غدرت يهود ، فارتحل عنهم (1).
4 عن عائشة : كان نعيم رجلا نموما ، فدعاه «صلى الله عليه وآله» ، فقال : إن يهود قد بعثت إليّ : إن كان يرضيك عنا : أن نأخذ رجالا رهنا من قريش وغطفان ، من أشرافهم ، فندفعهم إليك فتقتلهم ، فخرج من عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فأتاهم ، فأخبرهم بذلك.
فلما ولى نعيم ، قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : إنما الحرب خدعة (2).
5 ويروي الواقدي عن أبي كعب القرظي : أنه لما جاء حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد يريده على نقض العهد قال له : لا تقاتل حتى تأخذ سبعين رجلا من قريش وغطفان رهانا عندكم.
__________________
(1) راجع : قرب الإسناد ص 63 والبحار ج 20 ص 246 عنه وج 100 ص 31 والوسائل ج 11 ص 102 و 103.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 447 وفتح الباري ج 7 ص 309.




