مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 318

فقالت قريظة : نعم ، فأرسلوا إلينا بالرهن.

قال : فقال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : إني مسر إليك شيئا فلا تذكره.

قال : «إنهم قد أرسلوا إلي يدعونني إلى الصلح ، وأرد بني النضير إلى دورهم وأموالهم». وإنما قال له «صلى الله عليه وآله» ذلك على سبيل الخدعة الجائزة في الحرب.

فخرج نعيم بن مسعود عامدا إلى غطفان.

وقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : الحرب خدعة. وعسى أن يصنع لنا.

فأتى نعيم غطفان وقريشا فأعلمهم ؛ فبادر القوم وأرسلوا إلى بني قريظة عكرمة وجماعة معه فاتفق ذلك ليلة السبت يطلبون منهم أن يخرجوا للقتال معهم ، فاعتلت اليهود بالسبت. ثم أيضا طلبوا الرهن توثقة ، فأوقع الله بينهم واختلفوا (1).

ونعتقد : أن هذه الرواية هي الأقرب إلى الصواب ، ويشهد لذلك ما يلي :

2 قال القمي : إنه لما بلغ النبي «صلى الله عليه وآله» نقض بني قريظة للعهد ، قال «لعناء ، نحن أمرناهم بذلك. وذلك أنه كان على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» عيون لقريش ، يتجسسون خبره» (2).

__________________

(1) البداية والنهاية ج 4 ص 113 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 216 و 217 وراجع : الأمالي للشيخ الطوسي ص 267 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 404 و 405 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10.

(2) تفسير القمي ج 2 ص 186 وبحار الأنوار ج 20 ص 223 عنه.

الصفحة 193 من 318