فقالت بنو قريظة حين أدت إليهم الرسل : إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق ، ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا ، فإن وجدوا فرصة انتهزوها ، وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم ، وخلوا بينكم وبين الرجل. فأرسلوا إلى القوم : إنا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا.
قالوا : وتكررت رسل قريش وغطفان إلى بني قريظة ، وهم يردون عليهم بما تقدم ، فيئس هؤلاء من نصر هؤلاء. وتخاذل القوم ، واتهم بعضهم بعضا. وذلك في زمن شات ، وليال باردة ، كثيرة الرياح ، تطرح أبنيتهم ، وتكفأ قدورهم الخ ..
ولما طالب أبو سفيان حيي بن أخطب بالأمر ، حاول حيي أن يقنع بني قريظة بالعدول عن ذلك ، فلم يفلح (1).
__________________
«وهم يقدرون على الهرب ونحن لا نقدر عليه ، وهذه غطفان تطلب إلى محمد أن يعطيها بعض ثمار المدينة ، فأبى أن يعطيهم إلا السيف» فلم يوافق الزبير أحد من قومه ، فلما كان ليلة السبت أرسل أبو سفيان الخ .. راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 543 و 544.
(1) تجارب الأمم ج 1 ص 150 152 والمغازي للواقدي ج 2 ص 481 484 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 545 ، وتجد هذه القضية بتلخيص أو بدونه في المصادر التالية : الكامل في التاريخ ج 2 ص 182 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 236 238 والبداية والنهاية ج 2 ص 111 و 112 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 242 و 243 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 240 242 وتفسير القمي ج 2 ص 181 و 182 و 185 و 186 وبحار الأنوار ج 20 ص 23 و 224 و 228 و 229 و 207 و 208 ومجمع البيان ج 8 ص 344 ونهاية الأرب ج 17 ص 175 177 وتاريخ الخميس ج 1 ص 490




