مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 318

فقال له «صلى الله عليه وآله» : إنما أنت رجل واحد فينا ، وإنما غناؤك أن تخذل عنا ما استطعت ، وعليك بالخداع ، فإن الحرب خدعة.

وحسب نص المقدسي : أنه «صلى الله عليه وآله» قال له : إن الحرب خدعة ، فاحتل لنا.

فخرج نعيم حتى أتى بني قريظة ، وكان نديما لهم ، فقال : يا بني قريظة ، قد عرفتم ودّي إياكم ، وخاصة ما بيني وبينكم.

قالوا : صدقت ، لست عندنا بمتهم.

فقال لهم : إن قريشا وغطفان ومن التف معهم جاؤوا لحرب محمد ، فإن ظاهرتموهم عليه ، فليسوا كهيئتكم ، وذاك أن البلد بلدكم ، به أموالكم ، وأولادكم ، ونساؤكم ، لا تقدرون أن تتحلوا إلى غيره. فأما قريش وغطفان ، فإن أموالهم ، وأبناءهم ، ونساءهم ببلاد غير بلادكم ، فإن رأوا نهبة وغنيمة أصابوها ، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم ، وخلوا بينكم وبين الرجل. والرجل ببلادكم لا طاقة لكم به ، وإن خلا لكم.

زاد الواقدي : «وقد كبر عليهم جانب محمد ، أجلبوا عليه بالأمس إلى الليل ، فقتل رأسهم عمرو بن عبدود وهربوا منه مجرحين» ، فلا تقاتلوا القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم ، يكونون بأيديكم ، ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا حتى يناجزوه.

قالوا : لقد أشرت علينا برأي ونصح.

ثم خرج حتى أتى قريشا.

فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه : يا معشر قريش ، قد عرفتم ودّي إياكم ، وفراقي محمدا ، وقد بلغني أمر رأيت حقا علي أن أبلغكم ، نصحا

الصفحة 186 من 318