اللهم من حبسنا عن الصلاة الوسطى فاملأ بيوتهم نارا (1).
وعن أبي جمعة : إن النبي «صلى الله عليه وآله» صلى المغرب ، فلما فرغ قال : هل أحد منكم علم أني صليت العصر؟!
فقالوا : يا رسول الله ما صليت ، فأمر المؤذن فأقام الصلاة ، فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب (2).
أضاف الحلبي : «أقول : يحتاج إلى الجواب عن إعادة المغرب. وقد يقال : أعادها مع الجماعة» (3).
الصحيح في القضية :
وأخيرا ... فنحن لا نمانع من أن يكون قد حصل تأخير في أداء الصلاة إلى حد يصدق معه الاضطرار ليمكن للمكلف أن يصلي صلاة المضطر ، أو صلاة المطاردة. فإن قوله تعالى : (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً ...)(4) قد ورد في سورة البقرة ، النازلة في أوائل الهجرة.
وقد روي : أن النبي «صلى الله عليه وآله» صلى يوم الأحزاب إيماء (5).
ومعنى ذلك : هو أن الآية المذكورة قد نزلت في غزوة الخندق.
وهذه الآية هي غير الآية التي تحدثت عن صلاة الخوف جماعة فراجع.
__________________
(1) الدر المنثور ج 1 ص 304 عن الطبراني.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 539 والسيرة الحلبية ج 2 ص 322.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 323.
(4) الآية 239 من سورة البقرة.
(5) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 199 ومجمع البيان ج 1 ص 344.




