شرعية وغيرها ، فقال بعضهم :
«إن هذا يدل على جواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير لعذر الحرب ، وأجازه أحمد وغيره ، وقال : وتكون الصلاة المؤخرة أداء لا قضاء» (1).
واستدلوا على ذلك أيضا ، أي على جواز التأخير لعذر القتال بقوله «صلى الله عليه وآله» : لا يصلينّ أحد العصر إلا في بني قريظة ، فمنهم من صلاها في الطريق ، ومنهم صلاها بعد الغروب في بني قريظة ، ولم يعنف واحدا من الفريقين.
وقالوا : إن هذا قد نسخ بتشريع صلاة الخوف ، ولو كانت مشرعة لم يؤخروها (2).
لكن هذا الكلام لا يصح ، إذا كان «صلى الله عليه وآله» والمسلمون قد أجبروا على تأخير الصلاة بحيث لم يكن لديهم أي خيار في ذلك ، ولا يصح بناء على قول من قال : إن تأخير الصلاة يوم الخندق كان نسيانا (3).
وقد صرحت بذلك رواية عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» نسي الظهر والعصر يوم الأحزاب فذكر بعد المغرب ، فقال :
__________________
(1) خاتم النبيين ج 2 ص 940 وراجع ص 951 والبداية والنهاية ج 4 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 211 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 268 وفقه السيرة ص 303.
(2) البداية والنهاية ج 4 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 211 و 212 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114.
(3) راجع المصادر المتقدمة.




