مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 318

شرعية وغيرها ، فقال بعضهم :

«إن هذا يدل على جواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير لعذر الحرب ، وأجازه أحمد وغيره ، وقال : وتكون الصلاة المؤخرة أداء لا قضاء» (1).

واستدلوا على ذلك أيضا ، أي على جواز التأخير لعذر القتال بقوله «صلى الله عليه وآله» : لا يصلينّ أحد العصر إلا في بني قريظة ، فمنهم من صلاها في الطريق ، ومنهم صلاها بعد الغروب في بني قريظة ، ولم يعنف واحدا من الفريقين.

وقالوا : إن هذا قد نسخ بتشريع صلاة الخوف ، ولو كانت مشرعة لم يؤخروها (2).

لكن هذا الكلام لا يصح ، إذا كان «صلى الله عليه وآله» والمسلمون قد أجبروا على تأخير الصلاة بحيث لم يكن لديهم أي خيار في ذلك ، ولا يصح بناء على قول من قال : إن تأخير الصلاة يوم الخندق كان نسيانا (3).

وقد صرحت بذلك رواية عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» نسي الظهر والعصر يوم الأحزاب فذكر بعد المغرب ، فقال :

__________________

(1) خاتم النبيين ج 2 ص 940 وراجع ص 951 والبداية والنهاية ج 4 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 211 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 268 وفقه السيرة ص 303.

(2) البداية والنهاية ج 4 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 211 و 212 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114.

(3) راجع المصادر المتقدمة.

الصفحة 180 من 318