والحصى ، كانت تذهب سدى ولا تصيب أحدا؟!.
ثالثا : إن القتال لا يمنع من الصلاة بصورة نهائية ، فقد كان من الممكن أن يصلوا منفردين ، أو أفواجا.
وقد ذكر الفقهاء : أن الصلاة لا تسقط حتى عن الغريق ، فكيف بالمقاتلين؟ وصلاة المطاردة حال القتال مذكورة في الكتب الفقهية ، وإذا كان المسلمون لا يعرفونها ، فالنبي «صلى الله عليه وآله» كان يعرفها ، فلماذا لم يصلّها؟!.
رابعا : إن تناقص الروايات في كثير من خصوصياتها يفقدنا الثقة بها ، وبالمراجعة والمقارنة يتضح ذلك بجلاء.
ويكفي أن ننبه : إلى اختلاف الروايات في الصلاة أو الصلوات التي فاتت النبي والمسلمين ، فهل فاتتهم صلاة فقط كما في حديث جابر (1) وعلي (2) وابن
__________________
(1) راجع المصادر المتقدمة ، وصحيح البخاري ج 3 ص 22 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 وتاريخ الإسلام (المغازي) للذهبي ص 248 والسيرة الحلبية ج 2 ص 322 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 444 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 عن الشيخين ، والترمذي ، والنسائي ، وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 233 والمغازي للواقدي ج 2 ص 474 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 وبهجة المحافل وشرحه ج 1 ص 268.
(2) المصنف للصنعاني ج 5 ص 576 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 81 و 82 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 234 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 عن الخمسة إلا ابن ماجة ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 ومسند أحمد ج 1 ص 81 و 79 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 وعن فتح الباري ج 6 ص 105 وج 7 ص 405 والدر المنثور ج 1 ص 303 عن الستة ، وعن عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي ، وابن أبي حاتم ، وراجع : مسند الطيالسي ص 16 وكنز العمال ج 2 ص 240 عن البخاري ، والبيهقي ، وعبد الرزاق ، وأحمد ، وأبي عبيد في فضائله ، والعدني ، ومسلم ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن خزيمة ، وأبي عوانة ، وابن زنجويه ، وعبد بن حميد وغير ذلك.




