مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 318

المسلمين في مثل الحصن من كتائبهم ، فأحدقوا بكل وجه من الخندق ، ووجهوا نحو خيمة رسول الله «صلى الله عليه وآله» كتيبة غليظة ، فيها خالد بن الوليد ، فقاتلوهم إلى الليل ، وكان القتال من وراء الخندق.

فلما حان وقت صلاة العصر دنت الكتيبة فلم يقدر النبي ، ولا أحد من أصحابه الذين كانوا معه أن يصلوا الصلاة على نحو ما أرادوا ، فانكفأت الكتيبة مع الليل ، فزعموا أنه «صلى الله عليه وآله» قال : شغلونا عن صلاة العصر ملأ الله بطوبهم (أو قبورهم) نارا.

وفي نص آخر : أنه «صلى الله عليه وآله» ما قدر على صلاة ظهر ، ولا عصر ، ولا مغرب ، ولا عشاء ، فجعل أصحابه يقولون : ما صلينا.

فيقول : ولا أنا والله ما صليت.

حتى كشف الله المشركين ، فرجعوا متفرقين ، ورجع كل من الفريقين إلى منزله.

وقام أسيد بن حضير في ماءتين على شفير الخندق ، فكرت خيل المشركين يطلبون غرة ، وعليها خالد بن الوليد ، فناوشهم ساعة ، فزرق وحشي الطفيل بن النعمان. وقيل : الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي بمزراقة ، فقتله ، كما قتل حمزة رضي الله عنه بأحد.

فلما صار رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى موضع قبته أمر بلالا ، فأذن وأقام للظهر ، وأقام بعد لكل صلاة إقامة ، فصلى كل صلاة كأحسن ما كان يصليها في وقتها ، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف.

أضاف البعض هنا قوله «صلى الله عليه وآله» : ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله تعالى في هذه الساعة غيركم.

الصفحة 175 من 318