مع أن ابن هشام يقول : قيل : لم يكن متعب من المنافقين ، وقد شهد بدرا (1).
وقال العسقلاني : «ذكروه في من شهد العقبة. وقيل : إنه كان منافقا ، وأنه الذي قال يوم أحد : (لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا)(2).
وقال : إنه تاب ، وقد ذكره ابن إسحاق في من شهد بدرا» (3).
وقال أبو عمر : «شهد بدرا وأحدا ، وكان قد شهد العقبة.
ويقال : إنه الذي قال : (لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا)(4).
ولا نريد تتبع سائر المصادر التي أشارت إلى بدرية متعب بن قشير. فكيف نوفق بين وصف القرآن له بالنفاق ، وبين بدريته ، التي توجب حسبما يزعم هؤلاء أن يغفر له كل ذنب ، ويطهر من كل رجس ، وقد تحدثنا عن هذا الأمر في غزوة بدر فراجع.
هيكل يخطئ في تصويراته وتصوراته :
قال محمد حسين هيكل : «لأهل يثرب أبلغ العذر إن كان بلغ منهم الفزع وزلزلت قلوبهم ، ولمن قال منهم العذر في أن يقول : كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط ، وللذين بلغت قلوبهم الحناجر العذر في أن تبلغها. أليس هو الموت
__________________
(1) عيون الأثر ج 2 ص 60.
(2) الآية 154 من سورة آل عمران.
(3) الإصابة ج 3 ص 443.
(4) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 462.




