فيا لهف نفسي إن عمروا لكائن |
| بيثرب لا زالت هناك المصائب |
لقد أحرز العليا علي بقتله |
| وللخير يوما لا محالة جالب (1) |
وقال حسان :
لقد شقيت بنو جمح بن عمرو |
| ومخزوم وتيم ما نقيل |
وعمرو كالحسام فتى قريش |
| كأن جبينه سيف صقيل |
فتى من نسل عامر أريحي |
| تطاوله الأسنة والنصول |
دعاه الفارس المقدام لما |
| تكشفت المقانب والخيول |
أبو حسن فقنعه حساما |
| جرازا لا أفل ولا نكول |
فغادره مكبا مسلحبا |
| على عفراء لا بعد القتيل (2) |
وقال مسافع يؤنب الفرسان الذين كانوا مع عمرو ، فأجلوا عنه وتركوه :
عمرو بن عبد والجياد يقودها |
| خيل تقاد له وخيل تنعل |
أجلت فوراسه وغادر رهطه |
| ركنا عظيما كان فيها أول |
عجبا وإن أعجب فقد أبصرته |
| مهما تسوم علي عمروا ينزل |
لا تبعدن فقد أصبت بقتله |
| ولقيت قبل الموت أمرا يثقل |
وهبيرة المسلوب ولى مدبرا |
| عند القتال مخافة أن يقتلوا |
__________________
(1) المصدر السابق ج 3 ص 289 و 290 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 281 والملحق بالعثمانية ص 337.
(2) مسلحب : منبطح. والأبيات في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ، ج 13 ص 290 والملحق بالعثمانية ص 337.




