وقال حسان بن ثابت :
أمسى (الفتى) عمرو بن عبد يبتغي |
| بجنوب يثرب عادة لم تنظر |
ولقد وجدت سيوفنا مشهورة |
| ولقد وجدت جيادنا لم تقصر |
ولقد رأيت غداة بدر عصبة |
| ضربوك ضربا غير ضرب المحسر |
أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة |
| يا عمرو أو لجسيم أمر منكر (1) |
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم ينكرها لحسان فأجابه فتى من بني عامر :
كذبتم وبيت الله لا تقتلوننا |
| ولكن بسيف الهاشميين فافخروا |
بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغا |
| بكف علي نلتم ذاك فاقصروا |
ولم تقتلوا عمرو بن عبد ببأسكم |
| ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر |
علي الذي في الفخر طال بناؤه |
| فلا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا |
ببدر خرجتم للبراز فردكم |
| شيوخ قريش جهرة وتأخروا |
فلما أتاهم حمزة وعبيدة |
| وجاء علي بالمهند يخطر |
فقالوا : نعم أكفاء صدق فأقلبوا |
| إليهم سراعا إذ بغووا وتجبروا |
فجال علي جولة هاشمية |
| فدمرهم لما عتوا وتكبروا |
__________________
(1) الإرشاد للمفيد ص 56 والبحار ج 20 ص 259 وج 41 ص 98 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 381 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 206 وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 290 والبيت الأول فيه وفي البحار عن الإرشاد هكذا :
أمسى الفتى عمرو بن عبد ناظرا |
| كيف العبور وليته لم ينظر |




