مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 318

ونحن لا نشك : في عدم صحة هذه النصوص ، ولا أقل من أنها لم تتحر الدقة في نقل الوقائع والأحداث ، فإن الرسول «صلى الله عليه وآله» كان يبشر المؤمنين بنصر الله وعونه ، ابتداء من حفر الخندق ، ثم حين نقض بني قريظة لعهدهم ، وفي غير ذلك من مناسبات.

فلم يكن هو ليعاني من حالة الرعب والخوف ، وهو الذي كان مصدر السكينة والأمن والطمأنينة للناس.

بل إننا إذا كنا نرى أن القرآن يتحدث عن المؤمنين بأنهم كانوا على درجة من التسليم والتصديق بوعد الله ، وما زادهم مجيء الأحزاب ، ورؤيتهم لهم إلا إيمانا وتسليما ؛ فإن النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» لن يكون أقل إيمانا منهم.

والذي نراه : هو أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تعب كثيرا في إنجاز المهام حين صار أصحابه يتركونه ، حتى بقي في قلة قليلة منهم.

بل إن بعضهم حتى طلحة وعمر قد تركوه ، واختبأوا في حديقة هناك ، وقد كشفت عائشة أمرهم ، وأحرجتهم بصورة ظاهرة كما ذكرناه في موضعه فيمكن أن يكون بعض المؤرخين خلط بين التعب والمعاناة للنبي «صلى الله عليه وآله» وبين الخوف ، فنسب إليه الخوف ، مع أن الصحيح هو نسبة التعب كما قالته أم سلمة وغيرها فليلا حظ ذلك.

إتهام أحد البدريين بالنفاق :

وقد ذكرت النصوص المتقدمة : أن متعب بن قشير هو الذي قال : كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر الخ ...

الصفحة 16 من 318