قال دحلان : «ويمكن أن عليا والزبير رضي الله عنهما اشتركا في قتله» (1).
ونقول :
إننا نشك في ذلك كثيرا ، وذلك للأمور التالية :
1 إن البعض ينسب قتل نوفل إلى المسلمين ، فهو يقول عن عمرو :
«ودنا منه علي ، فلم يكن بأسرع من أن قتله علي ، فولى أصحابه الأدبار ، وسقط نوفل بن عبد الله عن فرسه في الخندق ، فرمي بالحجارة حتى قتل» (2).
2 وقال البلاذري وغيره : «ونجا أصحاب عمرو إلا رجلا سقط في الخندق ، فتكسر ، ورماه المسلمون حتى مات» (3).
3 أما ابن الأثير فقد حاول أن يبهم الأمر ، حيث قال : «وقتل مع عمرو رجلان ، قتل علي أحدهما ، وأصاب الآخر سهم مات منه بمكة» (4).
فإذا عرفنا : أن مقصوده بالرجل الآخر الذي قتله علي ليس هو حسل بن عمرو ، لأن كثيرا من المؤرخين سكتوا عن ذكره ، وهم مجمعون على قتل نوفل بن عبد الله ،
__________________
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7.
(2) إمتاع الأسماع ج 1 ص 232 والمغازي للواقدي ج 2 ص 471 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5.
(3) أنساب الأشراف ج 1 ص 345 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487 عن معالم التنزيل ، وراجع : عيون الأثر ج 2 ص 60 عن ابن عائذ. وراجع أيضا : المواهب اللدنية ج 1 ص 113 والسيرة الحلبية ج 2 ص 315 و 320. وراجع كذلك : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 وكنز العمال ج 10 ص 289 عن ابن أبي شيبة.
(4) الكامل في التاريخ ج 2 ص 182.




