مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 318

الذي يتمثل بسحق هذا التحدي ، من خلال قتل عمرو هذا ..

وكان الطامحون والطامعون وأصحاب الدعاوى العريضة ، وكذلك سائر من يلتقي معهم في الفكر ، والرأي والمصالح ، يتحلقون حول رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويتصدرون مجالسه ، قد فشلوا أمام أنفسهم ، وأمام الناس كلهم في اتخاذ القرار الحاسم بالخروج من سجن ذواتهم وذاتياتهم وخصوصياتهم إلى آفاق الحرية في رحاب التقوى والورع ، والعزوف عن الدنيا ، وطلب رضا الله تبارك وتعالى ..

ولذلك امتلأت قلوبهم رعبا وخوفا من مواجهة أعداء الله ، طلبا لمرضاته تبارك وتعالى ، وحبا برسوله «صلى الله عليه وآله» ..

فأحجموا عن هذا الأمر ، حبا بالدنيا ، وبادر إليه علي بن أبي طالب «عليه السلام» صفوة الخلق ، وعبد الله ، وأخو رسوله ، بل نفسه كما صرح به القرآن الكريم .. فأنزل صلوات الله وسلامه عليه ضربته الخالدة ، التي تعدل عبادة الثقلين : الجن والإنس إلى يوم القيامة. أنزلها بعدو الله عمرو بن عبدود .. وألحقه بالفراعنة والجبارين ، إلى درك الجحيم.

قتل عمرو هزم بني قريظة والأحزاب :

وحين أرسل النبي «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» إلى بني قريظة قال له : «إن الذي أمكنك من عمرو بن عبدود ، لا يخذلك» (1).

قال علي «عليه السلام» : «فاجتمع الناس إلي ، وسرت حتى دنوت من

__________________

(1) الإرشاد للمفيد ص 57 والبحار ج 20 ص 261 وج 41 من 95 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 145.

الصفحة 148 من 318