6 وروي أن عمروا قال لعلي : ما أكرمك قرنا (1).
لا نأكل ثمن الموتى :
قال ابن إسحاق كما رواه البيهقي عنه : وبعث المشركون إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» يشترون جيفة عمرو بن عبدود بعشرة آلاف.
فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى (2).
وقال أبو زهرة : «ويظهر : أنه كان عظيما بين المشركين ، يعتزونه ، فأرسلوا يطلبون جثمانه (3).
وقد ذكرت نفس هذه الحادثة : بالنسبة لجيفة نوفل بن عبد الله بن المغيرة ، ونكاد نشك في صحة ذلك. ولعل الزبيريين قد حرفوا ما جرى لجيفة عمرو ليكون لصالح جيفة نوفل وذلك بهدف تضخيم شأن نوفل ، ليصبح أهم من عمرو بن عبدود ، زعما منهم أن روايتهم المكذوبة : أن الزبير قد قتل نوفلا قد راجت على الناس.
وسيأتي أن عليا «عليه السلام» أيضا هو الذي قتل نوفلا وغيره.
وإن كنا نحتمل أيضا : أن يكون بنو مخزوم قد طلبوا جيفة صاحبهم ليرفعوا من شأنه حتى لا يكون أقل من عمرو.
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 136 والبحار ج 41 ص 90.
(2) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 535 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 والبداية والنهاية ج 4 ص 107 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 205 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 والسيرة الحليبة ج 2 ص 320.
(3) خاتم النبيين ج 2 ص 938.




