مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 318

وعقبة بن أبي معيط ، وشيبة. وقصته في الخندق لم تذكر في الصحاح (1).

أما الذهبي ، فقال عن حديث : ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين : «قبح الله رافضيا افتراه» (2).

ونقول :

قد رد الحلبي استبعاده أن تكون ضربة عمرو أفضل من عبادة الثقلين بقوله : «فيه نظر ، لأن قتل هذا كان فيه نصرة للدين ، وخذلان للكافرين» (3).

فإنه إذا كانت قد زاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، وصاروا يظنون الظنون السيئة بالله سبحانه. وإذا كان المسلمون قد أحجموا عن مبارزة عمرو ، خوفا ورعبا ، وكانوا كأن على رؤوسهم الطير.

وإذا كان عمرو هو فارس الأحزاب ، الذين هم ألوف كثيرة ، وقد جاؤوا لاستئصال المسلمين ، وهم قلة ، وقد جاءهم اليهود من جانب ، وقريش من جانب ، وغطفان من جانب ، وكانوا في أشد الخوف على نسائهم وذراريهم ،

وإذا كان المنافقون لا يألون جهدا في تخذيل الناس وصرفهم عن الحرب ، حتى أصبح الرسول «صلى الله عليه وآله» في قلة قليلة ، لا تزيد على ثلاث مئة رجل ، بل قيل : لم يبق معه سوى اثني عشر رجلا كما سنرى ،

وإذا كان الجوع والبرد يفتكان فيهم ، ويضعفان من عزائمهم ...

__________________

(1) منهاج السنة ج 4 ص 171 و 172 باختصار. والسيرة الحلبية ج 2 ص 320 وسيرة الرسول (ط سنة 1968 دار الفكر للجميع) ص 220.

(2) تلخيص مستدرك الحاكم للذهبي ج 3 ص 32 والسيرة الحلبية ج 2 ص 320.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 320.

الصفحة 141 من 318