وعقبة بن أبي معيط ، وشيبة. وقصته في الخندق لم تذكر في الصحاح (1).
أما الذهبي ، فقال عن حديث : ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين : «قبح الله رافضيا افتراه» (2).
ونقول :
قد رد الحلبي استبعاده أن تكون ضربة عمرو أفضل من عبادة الثقلين بقوله : «فيه نظر ، لأن قتل هذا كان فيه نصرة للدين ، وخذلان للكافرين» (3).
فإنه إذا كانت قد زاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، وصاروا يظنون الظنون السيئة بالله سبحانه. وإذا كان المسلمون قد أحجموا عن مبارزة عمرو ، خوفا ورعبا ، وكانوا كأن على رؤوسهم الطير.
وإذا كان عمرو هو فارس الأحزاب ، الذين هم ألوف كثيرة ، وقد جاؤوا لاستئصال المسلمين ، وهم قلة ، وقد جاءهم اليهود من جانب ، وقريش من جانب ، وغطفان من جانب ، وكانوا في أشد الخوف على نسائهم وذراريهم ،
وإذا كان المنافقون لا يألون جهدا في تخذيل الناس وصرفهم عن الحرب ، حتى أصبح الرسول «صلى الله عليه وآله» في قلة قليلة ، لا تزيد على ثلاث مئة رجل ، بل قيل : لم يبق معه سوى اثني عشر رجلا كما سنرى ،
وإذا كان الجوع والبرد يفتكان فيهم ، ويضعفان من عزائمهم ...
__________________
(1) منهاج السنة ج 4 ص 171 و 172 باختصار. والسيرة الحلبية ج 2 ص 320 وسيرة الرسول (ط سنة 1968 دار الفكر للجميع) ص 220.
(2) تلخيص مستدرك الحاكم للذهبي ج 3 ص 32 والسيرة الحلبية ج 2 ص 320.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 320.




