وفي نص آخر عن ابن مسعود : أبشر يا علي ، فلو وزن عملك اليوم بعمل أمتي لرجح عملك بعملهم (1) ، زاد المجلسي والطبرسي قوله :
«وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو. ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو» (2).
تمحلات وتعصبات ابن تيمية :
وقد اعتبر ابن تيمية حديث : قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين ، ونحوه ، من الأحاديث الموضوعة ، التي ليس لها سند صحيح ، ولم يروه أحد من علماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها. بل ولا يعرف له أسناد صحيح ولا ضعيف. وهو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والإنس ، فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء.
وقد قتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو ، مثل أبي جهل
__________________
وج 20 ص 205 وإحقاق الحق (الملحقات) ج 8 وج 6 ص 5 وج 16 ص 403 عن بعض من تقدم ، وعن حياة الحيوان (ط القاهرة) ص 274 وعن المصادر التالية : نهاية العقول (مخطوط) ص 114 وروضة الاحباب للدشتكي (مخطوط) ص 327 وتجهيز الجيش للدهلوي (مخطوط) ص 407 و 163 ومفتاح النجاة ص 26 وتاريخ آل محمد لبهجت أفندي ص 57 ومناقب علي ص 26 ووسيلة النجا ص 84.
(1) ينابيع المودة ص 94 وشواهد التنزيل (ط سنة 1411 ه) ص 12.
(2) راجع : مجمع البيان ج 8 ص 343 والبحار ج 20 ص 205 وشواهد التنزيل (ط سنة 1411 ه) ج 2 ص 12 وكنز الفوائد للكراجكي ص 137.




