من بقي مع النبي صلى الله عليه وآله في المواجهة؟!
قال دحلان : «فجعل المنافقون يستأذنون ، ويقولون : بيوتنا عورة ، أي من العدو ، لأنها خارج المدينة ، وحيطانها قصيرة ، يخشى عليها السرقة ، فأذن لنا نرجع إلى نسائنا ، وأبنائنا ، وذرارينا ؛ فيأذن «صلى الله عليه وآله» لهم.
قيل : ولم يبق معه تلك الليلة إلا ثلاث مئة» (1).
وعن حذيفة : «أن الناس تفرقوا عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ليلة الأحزاب ، فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا» (2).
وقال القاضي النعمان : «وتسلل عن رسول الله صلوات الله عليه وآله أكثر أهل المدينة ، فدخلوا بيوتهم كالملقين بأيديهم» (3).
وتقدم قول القمي : «ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلا نافق إلا القليل».
وهذا يؤيد ما سيأتي : من أن سبب النصر هو بطولات علي «عليه
__________________
ص 238 والبداية والنهاية ج 4 ص 104 وليس فيه موقف ابن معاذ : وراجع المصادر التالية : وإن لم تشر لموقف ابن معاذ : عيون الأثر ج 2 ص 60 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 233 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 192 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 201 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 435 و 436.
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 10 وستأتي بقية المصادر في الفصل الأخير من هذا الباب تحت عنوان : مهمة حذيفة بن اليمان.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 450 و 451 وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 249 و 250 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 31.
(3) شرح الأخبار ج 1 ص 294.




