مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 318

ويقال : إنه حين جلس على صدر عمرو ، يريد أن يذبحه ، وهو يكبر الله ويمجده طلب منه عمرو أن لا يسلبه حلته ، فقال له علي «عليه السلام» : هي عليّ أهون من ذلك ، ثم ذبحه (1).

وزعم الحلبي : أن هذا اشتباه من الرواة ، وأن ذلك كان في حرب أحد مع طلحة بن أبي طلحة (2).

ويردّ قوله : أنه في قضية أحد كان السؤال من سعد لعلي «عليه السلام» ، وفي الخندق كان السؤال من عمرو لعلي «عليه السلام» ، فهما قضيتان.

ونعود فنذكر كلام المعتزلي وهو يقارن بين علي وسعد بن أبي وقاص في ذلك :

«قلت : شتان بين علي وسعد ، هذا يجاحش على السلب ، ويتأسف على فواته (كما في قصة أحد) وذلك يقتل عمرو بن عبدود يوم الخندق ، وهو فارس قريش وصنديدها ، ومبارزه فيعرض عن سلبه ، فيقال له : كيف تركت سلبه ، وهو أنفس سلب؟!.

فيقول : كرهت أن أبزّ السبي ثيابه.

فكأن حبيبا (أي أبا تمام) عناه بقوله :

__________________

(1) كنز الفوائد للكراجكي ص 137.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 320.

الصفحة 136 من 318