أن يظفر بها جيش العدو» (1).
ويقول نص آخر : «عظم الأمر ، وأحيط بالمسلمين من كل جهة وهمّ بالفشل بنو حارثة ، وبنو سلمة ، معتذرين بأن بيوتهم عورة خارج المدينة ، ثم ثبتهم الله» (2).
لكن البعض قال : إن المستأذنين هم بعض بني حارثة لا كلهم ، فراجع (3).
ويروي لنا الواقدي هذه القضية بنحو أكثر تفصيلا ، فيقول :
إن بني حارثة بعثوا بأوس بن قيظي إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، يقولون : إن بيوتنا عورة ، وليس دار من دور الأنصار مثل دارنا ، ليس بيننا وبين غطفان أحد يرد عنا ، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا ونساءنا.
فأذن لهم «صلى الله عليه وآله» ففرحوا بذلك ، وتهيأوا للانصراف.
فبلغ سعد بن معاذ ذلك ، فقال : يا رسول الله ، لا تأذن لهم ، إنّا والله ، ما أصابنا وإياهم شدة قط إلا صنعوا هكذا ، فردهم (4).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 484 وراجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 133 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5.
(2) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 30 وراجع المصادر التالية : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 227 و 228 وزاد المعاد ج 2 ص 118 ومجمع البيان ج 2 ص 347 وبحار الأنوار ج 20 ص 193.
(3) راجع : جوامع السيرة النبوية ص 149.
(4) المغازي للواقدي ج 2 ص 463 وراجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 229 وتاريخ الأمم والملوك ج 2




