«كان شيخنا أبو الخير مصدق بن شبيب النحوي يقول إذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع : والله ، ما أمره بالرجوع إبقاء عليه ، بل خوفا منه ، فقد عرف قتلاه ببدر وأحد ، وعلم أنه إن ناهضه قتله. فاستحيا أن يظهر الفشل ، فأظهر الإبقاء والإرعاء وإنه لكاذب فيهما» (1).
علي عليه السلام غلام حدث؟! وشيخا قريش :
وقد تقدم أن رواية الواقدي تقول : «فأنت حدث ، إنما أردت شيخي قريش ، أبا بكر وعمر» (2).
ورواية المعتزلي تقول : «إذن تتحدث نساء قريش عني : أن غلاما خدعني» (3).
ونقول :
ألف : أما بالنسبة لصغر سن علي «عليه السلام» فقد كان عمره الشريف حينئذ سبعة وعشرين ، أو ثمانية وعشرين عاما. كما هو الأصح والأقوى.
بل بعض الأقوال تزيد في عمره عدة سنوات أخرى على ذلك ، ولا يقال لمن هو بهذا السن : أنه غلام حدث.
ب : بالنسبة لأبي بكر وعمر ، فإنهما لم يكونا شيخي قريش آنئذ ، ولا قبل ذلك أيضا.
__________________
(1) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 64 وراجع : البحار ج 20 ص 274 وسيرة المصطفى ص 502.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 471.
(3) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 64.




