وحكى البيهقي عن ابن إسحاق : أن عليا طعنه في ترقوته (1).
وقالوا أيضا : أنه حين قتل علي عمروا ومن معه «انصرف إلى مقامه الأول ، وقد كادت نفوس القوم الذين خرجوا معه إلى الخندق تطير جزعا» (2).
وقال علي «عليه السلام» في المناسبة أبياتا نذكرها ، ونضم ما ذكروه بعضه إلى بعض ، وهي :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا |
| عني وعنهم أخرجوا أصحابي |
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي |
| ومصمم في الرأس ليس بناب |
آلى ابن ود حين شد ألية |
| وحلفت فاستمعوا إلى الكذاب |
أن لا أصد ولا يولي والتقى |
| رجلان يضطربان كل ضراب |
عرف ابن عبد حين أبصر صارما |
| يهتز أن الأمر غير لعاب |
أرديت عمروا إذ طغى بمهند |
| صافي الحديد مجرب قضاب |
نصر الحجارة من سفاهة رأيه |
| ونصرت رب محمد بصواب |
فصدرت حين تركته متجدلا |
| كالجذع بين دكادك وروابي |
وعففت عن أثوابه ولو أنني |
| كنت المقطر بزني أثوابي |
لا تحسبن الله خاذل دينه |
| ونبيه يا معشر الأحزاب (3) |
__________________
(1) البداية والنهاية ج 4 ص 107 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7.
(2) راجع : الإرشاد للمفيد ص 60 وبحار الأنوار ج 20 ص 254.
(3) هذه الأبيات توجد موزعة ومجتمة في مصادر كثيرة ، لكن رواية السهيلي لها تختلف جزئيا عما ذكرناه هنا ، ومهما يكن من أمر ، فإن ما ذكرناه مذكور كله أو بعضه




