أما المفيد وغيره ، فقالوا : إن عمروا قال لعلي «عليه السلام» : إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وقد كان أبوك لي نديما.
وعند الواقدي : «فأنت غلام حدث إنما أردت شيخي قريش : أبا بكر وعمر.
فقال علي «عليه السلام» : لكني أحب أن أقتلك ، فانزل إن شئت ، فأسف عمرو ، ونزل ، وضرب وجه فرسه حتى رجع» انتهى.
وعند آخرين : أنه عرقب فرسه ، وضرب عليا «عليه السلام» بالسيف ، فاتقاه بدرقته ، فقطها ، فثبت السيف على رأسه.
وقال القمي وغيره : فقال له «عليه السلام» : أما كفاك أني بارزتك ، وأنت فارس العرب ، حتى استعنت علي بظهر؟!.
فالتفت عمرو إلى خلفه ، فضربه على ساقيه ، فقطعهما جميعا.
وعبارة حذيفة هكذا : «وتسيف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه» (1).
وتستمر رواية القمي فتقول : وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قتل علي بن أبي طالب ، ثم انكشفت العجاجة ، فنظروا ، فإذا أمير المؤمنين «عليه السلام» على صدره آخذ بلحيته ، يريد أن يذبحه.
فذبحه ، ثم أخذ رأسه ، وأقبل إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول والرأس بيده :
__________________
(1) راجع عبارة حذيفة في : مجمع البيان ج 8 ص 343 والبحار ج 20 ص 204 وج 41 ص 90 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 136 و 137.




