مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 318

أما المفيد وغيره ، فقالوا : إن عمروا قال لعلي «عليه السلام» : إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وقد كان أبوك لي نديما.

وعند الواقدي : «فأنت غلام حدث إنما أردت شيخي قريش : أبا بكر وعمر.

فقال علي «عليه السلام» : لكني أحب أن أقتلك ، فانزل إن شئت ، فأسف عمرو ، ونزل ، وضرب وجه فرسه حتى رجع» انتهى.

وعند آخرين : أنه عرقب فرسه ، وضرب عليا «عليه السلام» بالسيف ، فاتقاه بدرقته ، فقطها ، فثبت السيف على رأسه.

وقال القمي وغيره : فقال له «عليه السلام» : أما كفاك أني بارزتك ، وأنت فارس العرب ، حتى استعنت علي بظهر؟!.

فالتفت عمرو إلى خلفه ، فضربه على ساقيه ، فقطعهما جميعا.

وعبارة حذيفة هكذا : «وتسيف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه» (1).

وتستمر رواية القمي فتقول : وارتفعت بينهما عجاجة ، فقال المنافقون : قتل علي بن أبي طالب ، ثم انكشفت العجاجة ، فنظروا ، فإذا أمير المؤمنين «عليه السلام» على صدره آخذ بلحيته ، يريد أن يذبحه.

فذبحه ، ثم أخذ رأسه ، وأقبل إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول والرأس بيده :

__________________

(1) راجع عبارة حذيفة في : مجمع البيان ج 8 ص 343 والبحار ج 20 ص 204 وج 41 ص 90 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 136 و 137.

الصفحة 120 من 318