فخرج له علي «عليه السلام» وهو راجل ، وعمرو فارسا ، فسخر به عمرو ، ودنا منه علي (1) ومعه جابر بن عبد الله الأنصاري «رحمه الله» ، لينظر ما يكون منه ومن عمرو (2).
وصرحت بعض الروايات : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد قال لأصحابه : أيكم يبرز إلى عمرو وأضمن له على الله الجنة؟ فلم يجبه منهم أحد هيبة لعمرو ، واستعظاما لأمره. فقام علي ثلاث مرات والنبي «صلى الله عليه وآله» يأمره بالجلوس (3).
وحسب نص ابن إسحاق ، وغيره من المؤرخين : خرج عمرو بن عبد ود ، وهو مقنع بالحديد ، فنادى : من يبارز؟! ..
فقام علي بن أبي طالب ، فقال أنا (له) يا نبي الله.
فقال : إنه عمرو ، إجلس.
ثم نادى عمرو : ألا رجل يبرز؟ فجعل يؤنبهم ، ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تبرزون إليّ رجلا؟!.
فقام علي ، فقال : أنا يا رسول الله.
فقال : إجلس.
ثم نادى الثالثة ، فقال :
ولقد بححت من النداء |
| لجمعهم هل من مبارز |
__________________
(1) إمتاع الأسماع ج 1 ص 232.
(2) راجع الإرشاد للمفيد ص 59 و 60 وحبيب السير ج 1 ص 361 وكشف الغمة ج 1 ص 204 وإعلام الورى ص 194.
(3) كنز الفوائد للكراجكي ص 137.




