وآله» درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال : تقدم.
فقال النبي «صلى الله عليه وآله» لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه (1).
ويضيف البعض : «أنه رفع عمامته ، ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه ، وقال : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب. (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ)(2)» (3).
وتصور لنا رواية عن علي «عليه السلام» الحالة حين عبور الفرسان الخندق ، فهو يقول : «وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبدود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ، ويرتجز ، ويخطر برمحه مرة ، وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، فأنهضني إليه رسول الله
__________________
(1) مجمع البيان ج 8 ص 343 وبحار الأنوار ج 20 ص 203 وج 41 ص 88. وشواهد التنزيل (ط سنة 1411 ه. ق) ج 2 ص 11 وينابيع المودة ص 95 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 135.
(2) الآية 89 من سورة الأنبياء.
(3) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 61 وج 13 ص 283 و 284 وكنز الفوائد للكراجكي (ط دار الأضواء) ج 1 ص 297 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 6 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 319 وبحار الأنوار ج 20 ص 215 وكنز العمال ج 12 ص 219 وج 10 ص 290 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 221.




