مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 318

وإفشال خطتهم.

ولكن علينا : أن لا نهمل التذكير بأن هؤلاء الذين جاؤوا مع علي «عليه السلام» ، وأخذوا الثغرة على عمرو ومن معه ، ما كانوا ليجرؤوا على الوقوف في مواقعهم لولا وجود علي «عليه السلام» إلى جانبهم ، ثم اطمئنانهم إلى أنه سيكون هو الذي ينجدهم لو تعرضوا لأي مكروه من قبل عدوهم عمرو وأصحابه.

فإنما إلى علي «عليه السلام» استندوا ، وعلى مبادرته لحمايتهم ، والدفاع عنهم اعتمدوا ، يدلنا على ذلك : أن المسلمين كانوا كأن على رؤسهم الطير خوفا وفرقا من عمرو كما سنرى.

طلب البراز ، وخروج علي عليه السلام لعمرو :

لما وقف عمرو وأصحابه على الخندق قالوا : والله هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ، فقال عمرو :

يا لك من مكيدة ما أنكرك  

 

لا بد للملهوب من أن يعبرك  

ثم زعق على فرسه في مضيق ، فقفز به إلى السبخة ، بين الخندق وسلع (1).

وجعلوا يجيلون خيلهم فيما بين الخندق وسلع ، والمسلمون وقوف لا يقدم أحد منهم عليهم.

وجعل عمرو بن عبدود يدعو للبراز وكان قد أعلم ليرى مكانه

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198.

الصفحة 110 من 318