مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 11 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 318

لعبد الرحمن بن عوف : هلم ندفع محمدا إلى قريش ونلحق بقومنا : يحسون الأحزاب لم يذهبوا الخ .. (1).

ونقول :

إن هذه الرواية موضع شك وريب.

أولا : إن مضمون الآيات لا ينسجم مع هذا الحدث الذي تقول الرواية : إن الآية نزلت لأجله ، ولا يتطابق معه ، بل هي لا تشير إليه لا من قريب ولا من بعيد.

ثانيا : ما معنى قوله : هلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ونلحق نحن بقومنا؟ فهل إن محمدا ، الذي معه سائر المهاجرين والأنصار أصبح الآن خاضعا لابن عوف ولرفيقه ، وأصبحا هما أصحاب القرار في أمره؟!

ثالثا : ولو أنهما جهرا بهذا القول ، ألم يكونا يخافان بأس علي «عليه السلام» وصولته ، فضلا عن غيره من أصحابه المخلصين؟!

أخذ الثغرة على عمرو وأصحابه :

وقد لا حظنا : أن عليا «عليه السلام» قد بادر إلى أخذ الثغرة التي عبر منها الفرسان ، عليهم ، حتى لا يمكنهم الرجوع منها ، وليمنع بقية قوى الأحزاب من عبورها لمساعدة عمرو ومن معه.

وهذه المبادرة تعتبر من وجهة نظر عسكرية هي الإجراء الأمثل والأفضل لأنها أيضا قد أدت إلى محاصرة المجازفين ، والسيطرة على الموقف ،

__________________

(1) تفسير القمي ج 2 ص 188 والبحار ج 20 ص 232.

الصفحة 109 من 318