«وكان أشد من فيهم وأنجدهم ، يعرف له ذلك جميعهم» (1).
وكان عمرو يلقب بعماد العرب ، وكان في مئة ناصية من الملوك ، وألف مقرعة من الصعاليك (2).
المواجهة بين عمرو والمسلمين
وذكر القمي «رحمه الله» : أنه لما جاء الفرسان إلى الخندق ليعبروه كان «صلى الله عليه وآله» قد صف أصحابه بين يديه ، فلما طفروا الخندق ، صاروا قبال رسول الله «صلى الله عليه وآله» مباشرة ، والمسلمون خلف ظهر النبي «صلى الله عليه وآله».
رواية مشكوكة :
وادعى بعضهم : أن بعض المهاجرين قال لرجل من إخوانه بجنبه : أما ترى هذا الشيطان عمروا؟! لا والله لا يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت قوله : (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً ، أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ...) إلى قوله : (... وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً)(3)» (4).
وصرح في موضع آخر : أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب لما قال
__________________
(1) شرح الأخبار ج 1 ص 293.
(2) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 134 والبحار ج 41 ص 88 عنه.
(3) الآيتان 18 و 19 من سورة الأحزاب.
(4) تفسير القمي ج 2 ص 182 و 183 والبحار ج 20 ص 225.




