وكان ذلك كما يقول القاضي النعمان بعد شهر من الحصار (1) وقال غيره غير ذلك ، كما ذكرناه في موضع آخر.
وصفهم لعمرو :
قالوا : وكان عمرو قد بلغ تسعين سنة ، وقد حرم الدهن حتى يثأر بمحمد وأصحابه. وذلك أنه في بدر قد أثبتته الجراحة ، وارتث فلم يشهد أحدا (2).
ونعتقد : أنهم يبالغون في مقدار عمر عمرو ، ولعله بهدف بيان أنه كان في هذا الوقت قد ضعف وشاخ ولم يعد قتله بذلك الأمر المهم. ولكن جبن المسلمين عن مواجهته كما سنرى وهم جيش بأكمله ، وكذلك ما قاله النبي «صلى الله عليه وآله» في حق قاتله ، وغير ذلك مما سيأتي ، يبطل كيد الخائنين ، إن شاء الله تعالى.
وقالوا أيضا : كان عمرو بن عبدود فارس قريش (3) ، وكان يعد بألف
__________________
(1) شرح الأخبار ج 1 ص 293.
(2) راجع المصادر التالية ، فقد تعرضت لذلك كله أو بعضه : إمتاع الأسماع ج 1 ص 232 والسيرة الحلبية ج 2 ص 218 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 533 والكامل في التاريخ ج 2 ص 181 والمغازي للواقدي ج 2 ص 470 وتاريخ الخميس ج 1 ص 486 وعيون الأثر ج 2 ص 61 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 437 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 6 وشرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 62 و 63 وج 15 ص 85 و 86 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 202 و 203 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 239 ووفاء الوفاء ص 693 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 30.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 342 والبحار ج 20 ص 202 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237.




