فبات على تلك الحال ، فأصبح ثم غدا إلى الخندق ، فجعل يغشى عليه ، فمر به رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره ، فأنزل الله عز وجل فيه الآية : (.. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...)(1).
والحديث صحيح السند : كما هو ظاهر ، لكن صرح في رسالة المحكم والمتشابه بأن ذلك كان حين حفر الخندق في شهر رمضان المبارك ، وأن اسم الرجل هو مطعم بن جبير.
ونقول :
1 الذي نعرفه في رجال الصحابة هو جبير بن مطعم ، لا العكس.
2 قد وصف رواية القمي والسيد المرتضى خوات بن جبير بأنه كان حينئذ شيخا كبيرا ضعيفا.
مع أنهم يقولون : إن خوات بن جبير قد توفي سنة أربعين ، أو اثنتين وأربعين وهو ابن أربع وسبعين سنة (2) ، ومعنى ذلك هو أنه كان يوم الخندق
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 99 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 144 و 145 وتفسير القمي ج 1 ص 66 ومن لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج 2 ص 130 و 131 والوسائل ج 7 ص 80 و 81 ورسالة المحكم والمتشابه ص 10 والبحار ج 20 ص 241 و 242 وتفسير البرهان ج 1 ص 186 و 187 عن الكافي والقمي ، وعن تفسير العياشي. ومجمع البيان ج 1 ص 280.
(2) راجع : الإصابة ج 1 ص 458 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 330 وأسد الغابة ج 2 ص 126 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صار) ج 3 ص 477 و 478 والثقات ج 3 ص 109 ومشاهير علماء الأمصار ص 39 وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 108 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 412 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 330.




