ونزل «صلىاللهعليهوآله» بساحتهم ، فلم يلق بها أحدا ؛ فأقام بها أياما ، وبث السرايا ، وفرقها ؛ فرجعوا ولم يصادفوا منهم أحدا ورجعت السرية بالقطعة من الإبل.
فرجع «صلىاللهعليهوآله» ، ودخل المدينة في العشرين من ربيع الآخر ، فكانت غيبته خمسا وعشرين ليلة (1).
وقال المقدسي : «إن التجار والسابلة شكوا أكيدر الكندي عامل هرقل عليها ، فسار إليها في ألف رجل ، يسير الليل ويكمن النهار ، وأحس بذلك أكيدر فهرب ، واحتمل الرحل ، وخلى السوق ، وتفرق أهلها ، فلم يجد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أحدا ، فرجع» (2).
كانت تلك صورة عما يقوله المؤرخون عن هذه الغزوة قد جمعنا
__________________
(1) راجع ما تقدم كله أو بعضه في المصادر التالية : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 62 والسيرة الحلبية ج 2 ص 277 وأنساب الأشراف ج 1 ص 341 وسيرة مغلطاي ص 54 وحياة محمد لهيكل ص 281 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 والوفاء ص 691 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 232 والثقات ج 1 ص 260 والتنبيه والإشراف ص 215 وحبيب السير ج 1 ص 357 وزاد المعاد ج 2 ص 112 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 212 والمغازي للواقدي ج 1 ص 403 ونهاية الأرب ج 17 ص 163 والمواهب اللدنية ج 1 ص 108 والبداية والنهاية ج 4 ص 92 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 177 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 266 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 390 و 391.
(2) البدء والتاريخ ج 4 ص 214 وأشار إليه الذهبي في تاريخ الإسلام (المغازي) ص 212 (السابلة : عابر والسبيل).




