مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 329

الإسلامية ، فراجع.

ويكفي أن نذكر : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أطلق الصناع وأصحاب الحرف في خيبر لينتفع بهم المسلمون ، كما سيأتي حين الحديث عن غزوة خيبر.

فالجيش الإسلامي إذن لا بد أن يقدم نموذجا من الوفاء والتضحية والانضباطية أولا. كما أنه في نفس الوقت يقيم علاقات تجارية مع الآخرين ، ويتعامل معهم بطريقة سليمة وعفوية ، وبريئة ، من خلال إحساسه بالثقة وبالقوة والثبات.

أضف إلى ذلك : أن المسلمين كانوا يشكون في وفاء أبي سفيان بالوعد ، قال : موسى بن عقبة : «وخرجوا ببضائعهم ، وقالوا : إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له ، وإن لم نلقه ابتعنا ببضائعنا» (1).

ومن يدري فلعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه قد طلب من المسلمين ذلك ، من أجل خدمة تلك العلاقات والروابط بالذات ، ومن أجل أهداف تدخل في نطاق الحرب الإعلامية والنفسية للأعداء ، وإعطاء فرص إيجابية إلى أولئك الآخرين الذين كانوا ينتفعون من هذه الفرص لتركيز قناعاتهم ، وتبلور مفاهيمهم عن الإسلام والمسلمين ، الأمر الذي ستكون له إيجابياته في المستقبل.

غزوة دومة الجندل :

إيضاحات :

1 دومة الجندل : مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال ، وتبعد عن المدينة

__________________

(1) تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 203 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 171 والبداية والنهاية ج 4 ص 89 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 385.

الصفحة 95 من 329