إلا أهل الموسم!
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ؛ ليرفع ذلك إلى عدوه من قريش : ما أخرجنا إلا موعد أبي سفيان ، وقتال عدونا ، وإن شئت مع ذلك نبذنا إليك ، وإلى قومك العهد ، ثم جادلناكم قبل أن نبرح من منزلنا هذا.
فقال الضمري : بل نكف أيدينا عنكم ، ونتمسك بحلفك. وسمع بذلك معبد بن أبي معبد الخزاعي ، فانطلق سريعا ، وكان مقيما ثمانية أيام ، وقد رأى أهل الموسم ، ورأى أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وسمع كلام مخشي ؛ فانطلق حتى قدم مكة ، فكان أول من قدم بخبر موسم بدر. فسألوه فأخبرهم بكثرة أصحاب محمد ، وأنهم أهل ذلك الموسم ، وما سمع من قول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» للضمري.
وقال : محمد في ألفين من أصحابه الخ ..
قال البيهقي : فأفزعهم ذلك ، ثم يذكر ملامة صفوان بن أمية لأبي سفيان» (1).
وقد يستشف البعض من هذه القضية : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أحس من مخشي بن عمرو : أنه قد قال ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية ؛ فقابله النبي «صلىاللهعليهوآله» بهذا الأسلوب (2).
__________________
(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 388 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 169 والبداية والنهاية ج 4 ص 88 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 229 و 230 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 320 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 203 و 204 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 385 و 387.
(2) سيرة المصطفى ص 455.




