مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 329

تهدي الأمة ، وتقودها إلى الفلاح ، والسداد والنجاح ، وهي قيادة الأنبياء ، والأئمة المعصومين «عليهم الصلاة والسلام».

استخلاف ابن أبي على المدينة :

وقد ذكر في ما تقدم : أن هناك من يقول : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استخلف عبد الله بن أبي بن سلول على المدينة ، حين سار إلى بدر الموعد.

ونحن نشك : في صحة ذلك ونرجح أن يكون ابن رواحة هو المستخلف عليها ، كما ذكرته نصوص كثيرة أخرى ؛ إذ من البعيد أن يستخلف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأس النفاق ، ذلك الرجل الذي كان يميل إلى المشركين واليهود أكثر مما كان يميل إلى المسلمين ، ولم تزل تظهر منه فلتات وكلمات خطيرة ، لو أراد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يجازيه عليها ، لم يكن جزاؤه أقل من القتل ؛ وإنما استخلف «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» في غزوة تبوك خوفا من تحرك المنافقين فيها كما سنرى إن شاء الله.

إلا أن يقال : إن من الممكن أن يكون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يتألفه بذلك ، كما كان يتألف غيره بإسناد بعض المهام إليهم.

قوة الإسلام :

قال الواقدي : «وأقبل رجل من بني ضمرة ، يقال له : مخشي بن عمرو وهو الذي حالف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قومه ، حين غزا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ودّان في المرة الأولى فقام والناس مجتمعون في سوقهم ، وأصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أكثر أهل ذلك الموسم فقال : يا محمد ، قد أخبرنا : أنه لم يبق منكم أحد ، فما أعلمكم

الصفحة 86 من 329