مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 329

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالناس.

فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحب إليهم من ضياع أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم.

فنزل جبرئيل «عليه‌السلام» على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصلاة الخوف في قوله : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ..) (1).

ولا يعارض ذلك ما رواه ابن بابويه في الفقيه بسند صحيح إلى عبد الرحمن بن أبي عبد الله : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في ذات الرقاع ؛ فإن هذه الرواية ليس فيها : أن جبرئيل قد نزل بصلاة الخوف آنئذ ، ولا أن الآية قد نزلت أيضا في غزوة ذات الرقاع. وإن كان الإمام «عليه‌السلام» بعد أن ذكر كيفية صلاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأصحابه صلاة الخوف ، قد أورد الآية ، مظهرا بذلك موافقة فعل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لمضمونها ، فراجع (2).

فتشريع صلاة الخوف قد كان في الحديبية التي كانت في سنة ست ثم صلاها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مرة أخرى بأصحابه في غزوة ذات الرقاع ، التي كانت في السنة السابعة حسبما قدمنا.

__________________

(1) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411.

(2) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 ومن لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج 1 ص 460.

الصفحة 8 من 329