مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 329

قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فزادهم إيمانا. مع أن الروايات التي تتحدث عن قصة بدر الصغرى ، قد صرح كثير منها بأن أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كرهوا الخروج إلى بدر الموعد ، حتى نطقوا بتصديق قول نعيم بن مسعود ، الذي كان يخذلهم ويخوّفهم ، واستبشر المنافقون واليهود ، حتى بلغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك ، وتظاهرت به الأخبار عنده ، حتى خاف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن لا يخرج منهم أحد.

حتى قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : والذي نفسي بيده ، لأخرجن ولو وحدي.

وقال عثمان بن عفان : لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا ، فما أرى أحدا له نية في الخروج ..

مواقف لا بد من التأكد من صحتها :

ويذكر البعض : أن نعيم بن مسعود قدم المدينة : «وأرجف بكثرة جموع أبي سفيان. أي وصار يطوف فيهم ، حتى قذف الرعب في قلوب المسلمين ، ولم يبق لهم نية في الخروج ، واستبشر المنافقون ، واليهود ، وقالوا : محمد لا يفلت من هذا الجمع.

فجاء أبو بكر ، وعمر ، إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد سمعا ما أرجف به المسلمون ، وقالا له : يا رسول الله ، إن الله مظهر نبيه ، ومعز دينه ، وقد وعدنا القوم موعدا لا نحب أن نتخلف عنه ، فيرون أن هذا جبن. فسر لموعدهم ، فو الله إن في ذلك لخيرة.

فسر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك ثم قال : والذي نفسي بيده ، لأخرجن ، وإن لم يخرج معي أحد ، فأذهب الله عنهم ما كانوا يجدون ، وحمل

الصفحة 79 من 329