بن عمرو بن حزم (1).
وروي أيضا عن أبي رافع بطرق كثيرة ، وكذا عن أبي مريم.
وعن جابر ، عن الإمام الباقر «عليهالسلام» : أنها نزلت في علي «عليهالسلام» في حمراء الأسد (2).
الثاني : إن سياق الآيات لا يتلاءم مع غزوة بدر الصغرى ، فهي تمدح الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح. وذلك إنما يناسب غزوة حمراء الأسد ؛ حيث إن الذين قاموا بها هم خصوص أولئك الذين جرحوا في حرب أحد.
أما في بدر الصغرى ، فكان قد مضى عام بكامله على تلك الجراح. ولم يكن في بدر الصغرى نفسها حرب ولا جراح.
الثالث : إن هذه الآيات تتمدح أولئك الذين قال لهم الناس : إن الناس
__________________
(1) تجد هذه الروايات كلها في الدر المنثور ج 2 ص 101 103 وقد نقلها بدوره بصورة متنوعة عن المصادر التالية : ابن إسحاق ، وابن جرير ، والبخاري ، ومسلم ، وأحمد ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، والحاكم ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، وابن ماجة ، والنسائي والطبراني ، وعبد بن حميد ، والخطيب ، وابن مردوية.
(2) تفسير البرهان ج 1 ص 326 والدر المنثور ج 2 ص 103 عن ابن مردويه. وقد يكون ثمة مبرر لاحتمال أن يكون ثمة تعمد لدعوى نزول الآيات في بدر الموعد ، من أجل إبعاد هذا الأمر عن أن يكون فيه تكريم لعلي «عليهالسلام» ، وإشادة بمواقفه الرسالية والجهادية. وقد تعودنا من هؤلاء الشيء الكثير الذي يصب في هذا الاتجاه ، كما هو معلوم.




