واستبشر بذلك المنافقون واليهود ، وقالوا : محمد لا يفلت من هذا الجمع».
حتى بلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ذلك ، وتظاهرت به الأخبار عنده ، حتى خاف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن لا يخرج معه أحد.
فجاء أبو بكر بن أبي قحافة (رض) ، وعمر بن الخطاب (رض) ، وقد سمعا ما سمعا ، فقالا : يا رسول الله ، إن الله مظهر دينه ، ومعز نبيه. وقد وعدنا القوم موعدا ، ونحن لا نحب أن نتخلف عن القوم ، فيرون. أن هذا جبن منا عنهم ؛ فسر لموعدهم ؛ فو الله ، إن في ذلك لخيرة.
فسر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بذلك ، ثم قال : «والذي نفسي بيده ، لأخرجن ولو وحدي».
قال عثمان : «لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا فما أرى أحدا له نية في الخروج».
فأما الجبان ، فإنه رجع ، وتأهب الشجاع للقتال ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل.
واستخلف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على المدينة عبد الله بن رواحة [أو عبد الله بن أبي سلول] (1) وحمل لواءه الأعظم علي بن أبي طالب ، في ألف وخمس مائة رجل. والخيل عشرة أفراس.
قال الواقدي (2) : «فرس لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وفرس لأبي
__________________
(1) هذا القيل ذكره في السيرة الحلبية ج 2 ص 275 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 ولم يذكر غيره ، وكذا في السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 220 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 169 والبداية والنهاية ج 4 ص 87.
(2) المغازي ج 1 ص 387.




