مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 329

واستبشر بذلك المنافقون واليهود ، وقالوا : محمد لا يفلت من هذا الجمع».

حتى بلغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك ، وتظاهرت به الأخبار عنده ، حتى خاف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن لا يخرج معه أحد.

فجاء أبو بكر بن أبي قحافة (رض) ، وعمر بن الخطاب (رض) ، وقد سمعا ما سمعا ، فقالا : يا رسول الله ، إن الله مظهر دينه ، ومعز نبيه. وقد وعدنا القوم موعدا ، ونحن لا نحب أن نتخلف عن القوم ، فيرون. أن هذا جبن منا عنهم ؛ فسر لموعدهم ؛ فو الله ، إن في ذلك لخيرة.

فسر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك ، ثم قال : «والذي نفسي بيده ، لأخرجن ولو وحدي».

قال عثمان : «لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا فما أرى أحدا له نية في الخروج».

فأما الجبان ، فإنه رجع ، وتأهب الشجاع للقتال ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل.

واستخلف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على المدينة عبد الله بن رواحة [أو عبد الله بن أبي سلول] (1) وحمل لواءه الأعظم علي بن أبي طالب ، في ألف وخمس مائة رجل. والخيل عشرة أفراس.

قال الواقدي (2) : «فرس لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وفرس لأبي

__________________

(1) هذا القيل ذكره في السيرة الحلبية ج 2 ص 275 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 ولم يذكر غيره ، وكذا في السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 220 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 169 والبداية والنهاية ج 4 ص 87.

(2) المغازي ج 1 ص 387.

الصفحة 73 من 329