مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 329

الخروج شيئا يسيرا ، ثم يعود ، فخرج في أهل مكة ، حتى نزل مجنّة ، من ناحية الظهران.

يقال : عسفان. وكان في ألفي رجل ، ومعهم خمسون فرسا.

ويقول البعض : إنه بعد أن خرج إلى عسفان أو مجنة ألقى الله الرعب في قلبه ، فبدا له في الرجوع.

فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي ، وقد قدم معتمرا ؛ فطلب منه : أن يلحق بالمدينة ، ويثبط المسلمين ، ويعلمهم : أن أبا سفيان في جمع كثير ، ولا طاقة لهم بهم ، ووعده أن يعطيه عشرة وعند الواقدي : عشرين من الإبل ، يضعها على يدي سهيل بن عمرو ، ويضمنها سهيل له. وحمله على بعير.

ومما قاله له ، بعد أن ذكر له : أن هذا عام جدب : «قد بدا لي أن لا أخرج إليها ، وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج ؛ فيزيدهم ذلك جراءة ؛ فلأن يكون الخلف من قبلهم أحب الي من أن يكون من قبلي».

وبعد ضمان سهيل بن عمرو الإبل لنعيم ، خرج مسرعا ، حتى أتى المدينة ؛ فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان ، فسألهم فأخبروه بما يريدون ، فقال لهم : «بئس الرأي رأيتم ، أتوكم في دياركم وقراركم ، فلم يفلت منكم إلا الشريد ، فتريدون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم؟! والله ، لا يفلت منكم أحد».

وجعل يطوف بهذا القول في أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فكره أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخروج.

وزاد الواقدي قوله : «حتى نطقوا بتصديق قول نعيم ، أو من نطق منهم.

الصفحة 72 من 329