مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 329

«أسد حطوم ، خير من سلطان ظلوم ، وسلطان ظلوم ، خير من فتنة تدوم» (1).

وقد اتضح أيضا : أن وجود الإمام المعصوم في كل عصر وزمان أمر حتمي وضروري حتى ولو كان غائبا ومستورا ، لأن هذا الإمام لسوف يحفظ ويرعى كثيرا من المواقع والمواضع في هذا الكون المسخر للإنسان ، التي لو لا حفظها ورعايتها لوقعت الكارثة ولساخت الأرض بأهلها.

وبذلك نعرف السر في أن الروايات قد ذكرت : أنه لو بقيت الأرض بغير إمام ، أو لو أن الإمام رفع من الأرض ولو ساعة لساخت بأهلها ، وماجت كما يموج البحر بأهله (2).

وأصبح واضحا معنى الرواية التي تقول : وأما وجه انتفاع الناس بي في غيبتي ؛ فكالشمس إذا جللها عن الأنظار السحاب.

واتضح أيضا : سر معرفة الأئمة بعلوم الأنبياء ، وبألسنة جميع البشر ، وبألسنة أصناف الحيوان أيضا (3) ، إلى غير ذلك من خصائص وتفصيلات في علومهم «عليهم‌السلام» وفي حدود ولايتهم ورعايتهم لهذا الإنسان في هذا الكون الأرحب.

__________________

(1) البحار ج 75 ص 359 عن كنز الفوائد للكراجكي ، وراجع : دستور معالم الحكم ص 170 وغرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 437 وج 2 ص 784.

(2) راجع بصائر الدرجات ص 488 و 489 والكافي ج 1 ص 179 و 198 والغيبة للنعماني ص 139 و 138.

(3) راجع كتاب بصائر الدرجات ففيه تفاصيل واسعة حول علوم الأئمة «عليهم‌السلام» في جميع المجالات ، وراجع أيضا : البحار للعلامة المجلسي ، والكافي ج 1 وغير ذلك كثير.

الصفحة 66 من 329