«أسد حطوم ، خير من سلطان ظلوم ، وسلطان ظلوم ، خير من فتنة تدوم» (1).
وقد اتضح أيضا : أن وجود الإمام المعصوم في كل عصر وزمان أمر حتمي وضروري حتى ولو كان غائبا ومستورا ، لأن هذا الإمام لسوف يحفظ ويرعى كثيرا من المواقع والمواضع في هذا الكون المسخر للإنسان ، التي لو لا حفظها ورعايتها لوقعت الكارثة ولساخت الأرض بأهلها.
وبذلك نعرف السر في أن الروايات قد ذكرت : أنه لو بقيت الأرض بغير إمام ، أو لو أن الإمام رفع من الأرض ولو ساعة لساخت بأهلها ، وماجت كما يموج البحر بأهله (2).
وأصبح واضحا معنى الرواية التي تقول : وأما وجه انتفاع الناس بي في غيبتي ؛ فكالشمس إذا جللها عن الأنظار السحاب.
واتضح أيضا : سر معرفة الأئمة بعلوم الأنبياء ، وبألسنة جميع البشر ، وبألسنة أصناف الحيوان أيضا (3) ، إلى غير ذلك من خصائص وتفصيلات في علومهم «عليهمالسلام» وفي حدود ولايتهم ورعايتهم لهذا الإنسان في هذا الكون الأرحب.
__________________
(1) البحار ج 75 ص 359 عن كنز الفوائد للكراجكي ، وراجع : دستور معالم الحكم ص 170 وغرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 437 وج 2 ص 784.
(2) راجع بصائر الدرجات ص 488 و 489 والكافي ج 1 ص 179 و 198 والغيبة للنعماني ص 139 و 138.
(3) راجع كتاب بصائر الدرجات ففيه تفاصيل واسعة حول علوم الأئمة «عليهمالسلام» في جميع المجالات ، وراجع أيضا : البحار للعلامة المجلسي ، والكافي ج 1 وغير ذلك كثير.




