مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 329

ومنها قصة الجمل التي هي مورد البحث ، قد رسخت هذه الحقيقة ، سواء بالنسبة لدور الإنسان في الكون ، وتعاطيه معه ، أو بالنسبة إلى حقائق راهنة لا بد أن تأخذ دورها وحقها ، ويحسب حسابها على مستوى التخطيط ، وعلى مستوى الممارسة ، أو بالنسبة إلى الدور الذي لا بد لهذه القيادة أن تضطلع به ، في مقام الرعاية التامة ، والهداية العامة ، وما يتطلبه ذلك من طاقات ومن إمكانات ، ومواصفات قيادية خاصة ومتنوعة ، لا تحصل إلا بالرعاية والتربية الإلهية لها ، ولا تكون إلا في نبي أو في وصي.

وتصبح معرفة لغات الحيوانات ، والوقوف على كثير من أسرار الخلقة ، ونواميس الطبيعة ضرورة لا بد منها لهذه القيادة ، التي لا بد أن ترعى ، وتوازن ، وتربي ، وتحفظ لكل شيء حقه ، وكيانه ، ودوره في الحياة. حيث لا بد لها من التدخل المباشر في أحيان كثيرة لحسم الموقف ، ولحفظ سلامة المسار.

كما لا بد لها من توجيه الطاقات والاستفادة منها في الوقت المناسب وفي الموقع المناسب ، بصورة قويمة وسليمة ، كما كان الحال بالنسبة لنبي الله داود ، ونبي الله سليمان عليهما وعلى نبينا محمد وآله الصلاة والسلام.

النقاط على الحروف :

وبذلك يتضح : أنه لا بديل عن قيادة المعصوم ، إذ أن كل القيادات الأخرى إذا كانت عادلة لن يكون لها أكثر من دور الشرطي الذي ينجح في درء الفتنة حينا ، ويفشل أحيانا.

أما إذا كانت قيادة منحرفة ، فهناك الكارثة الكبرى ، التي عبرت عنها الكلمة المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي «عليه الصلاة والسلام» ، حيث يقول :

الصفحة 65 من 329