الآيات أن الله سبحانه قد سخر الريح ، والطير ، والجبال ، والجن لسليمان وداود «عليهماالسلام». بالإضافة إلى هيمنتهما بدرجة ما على نواميس الطبيعة التي تفيد الهيمنة عليها في تحقيق الغايات التي يتم السعي لها ، والتحرك باتجاهها ، كما أشار إليه الله سبحانه حين تحدث أنه تعالى قد ألان الحديد لداود.
فلنقرأ ذلك كله في الآيات التالية :
قال تعالى : (.. وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ، وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ، وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ، وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ) (1).
(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) (2).
وقال تعالى عن سليمان : (فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ، وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) (3).
قصة سليمان وداود نموذج فذ :
وإذا راجعنا سورة النمل ، فإننا نجد فيها نماذج فذة عن تعاطي سليمان
__________________
(1) الآيات 79 82 من سورة الأنبياء.
(2) الآيتان 18 و 19 من سورة ص.
(3) الآيات 36 38 من سورة ص.




