وبعض الروايات تقتصر على القول بأنها كانت في رجوعه من مكة إلى المدينة (1).
وقيل : كانت في رجوعه من غزوة تبوك (2) ، وهي متأخرة عن غزوة ذات الرقاع.
وقد يناقش في ذلك : بأن سؤال النبي «صلىاللهعليهوآله» له عن كونه قد تزوج أو لا ، واعتذاره لتزوجه ثيبا بأنه قد لاحظ حال أخواته ، اللواتي تركهن له أبوه المستشهد في أحد يدل على أنه إنما تزوج بعد مقتل أبيه في أحد ، ولم يؤخر ذلك إلى غزوة تبوك.
إلا أن يقال : إنه قد يكون تزوج أكثر من مرة ، وتكون مشكلة أخواته موجودة في المرتين ، أو يكون قد تأخر زواجه طيلة هذه المدة ، وإن كان ذلك بعيدا.
القيمة الحقيقية لهذا الحدث :
وإننا حين نراجع قصة جمل جابر ، فإننا نجد فيها :
1 ملامح غنية من الخلق الرفيع لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لما انطوت عليه من لطف ورقة ، ومحبة وأريحية ظاهرة ، تظهر لنا : أن علاقاته «صلىاللهعليهوآله» بأصحابه إنما كانت من منطلق الحب والعطف والصفاء والمودة ، مع إجلال منهم له وإكبار ، وتقديس.
2 إننا نجد الرسول الأكرم «صلىاللهعليهوآله» في هذه القصة كما
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 273 وبهجة المحافل ج 1 ص 237.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 273 وزاد المعاد ج 2 ص 111.




