مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 329

بالإسلام ، وبأنه رئيس قومه. والذي نستقر به هو : أن المشاتمة قد حصلت لكلا الرجلين ، فابن معاذ شتم من قبل كعب بن أسد ، وابن عبادة شتم من قبل شاس (نباش) بن قيس حسبما تقدم ، ثم قال أحدهما للآخر : دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة.

عمر عرف بأمر بني قريظة :

ويذكر النص التاريخي : أنه لما نقض بنو قريظة العهد «بلغ عمر بن الخطاب نقض بني قريظة العهد ، فأعلم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بخبرهم» (1).

ونقول :

إن لم تكن هذه القضية كاذبة ، فإننا لا ندري ما السبب في أن ذلك بلغ خصوص عمر بن الخطاب دون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ودون كل المسلمين الآخرين؟ فهل كان لعمر جواسيس لدى بني قريظة يخبرونه بكل مواقفهم وتحركاتهم؟ أم أنه علم ذلك من جهة المشركين؟

إننا نعترف بالعجز عن إدراك الحقيقة ، وليس في النصوص التي بين أيدينا ما يكشف لنا عن هذا الأمر ..

ولا نريد أن نذكر القارئ بما ذكرناه في غزوة أحد ، وبما سيأتي في هذه الغزوة من أن رموز الشرك ، كخالد بن الوليد ، وضرار بن الخطاب كانوا يتحاشون إيصال الأذى إلى عمر بن الخطاب ، ولا ندري سر وسبب ذلك ،

__________________

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 وبقية المصادر تقدمت تحت عنوان : لا بد من التثبت.

الصفحة 314 من 329