في ولادة مروان. وقد اعتذر العسقلاني وغيره عن قصة اليرموك هذه : بأنها قد جاءت على سبيل إلغاء الكسر (1).
ولكنه اعتذار واه ، لأن إلغاء خمس أو ثلاث سنوات ، من أصل خمس عشرة سنة ، بعيد ومستهجن ، خصوصا إذا كان في مقام التحديد ، من أجل إظهار فضيلة وخصوصية خاصة للزبير ، ولو سلمنا ، فإنما يقبل هذا الاعتذار بعد ثبوت كون سن عبد الله هو عشر سنين ، وهو لم يثبت.
بل الظاهر : خلافه كما قلنا.
من الذي شاتم بني قريظة؟!
وقد ذكرت إحدى الروايات السابقة : أن ابن إسحاق وبعضا آخر يقولون : إن سعد بن عبادة هو الذي شاتم بني قريظة ، وكان رجلا فيه حدة ، ونقول :
1 قد روي عن ابن إسحاق ما يخالف ذلك ، وأن الذي شاتمهم هو ابن معاذ.
2 إن قول أسيد بن حضير لكعب بن أسد : أتسب سيدك يا عدو الله ، يشير إلى : أن الذي شاتمهم هو ابن معاذ ، لأنه هو الذي كان بينه وبينهم حلف ، ويحسن وصفه بأنه سيدهم. أما ابن عبادة فحاله معهم حال سائر الناس.
إلا أن يقال : إن مراده بالسيد هو رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نفسه.
أو أن يقال : إنه إنما قال ذلك لإظهار عظمة ابن عبادة وامتيازه عليهم ،
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 233 وعمدة القاري ج 17 ص 91 وإرشاد الساري ج 6 ص 253.




