قال ذلك على سبيل التقريب ، لا التحديد ..
8 قال العسقلاني عن عمر بن أبي سلمة : «ولد بالحبشة في السنة الثانية. وقيل : قبل ذلك. وقبل الهجرة إلى المدينة.
ويدل عليه قول عبد الله بن الزبير : كان أكبر مني بسنتين الخ ..» (1).
وجزم ابن عبد البر بأنه ولد في الثانية ، وعند الذهبي : ولد في أواخرها (2).
9 وأخيرا : فقد روى البخاري عن عروة : أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر ، ووكل به رجلا (3).
وقد كانت وقعة اليرموك سنة 13 ه أو 15 ه. وعليه الجمهور (4). ويدل عليه كتاب الصلح الذي كتبه خالد للنصارى حينما أراد النهوض إلى اليرموك ، وقد أرخه بسنة خمس عشرة (5). فتكون ولادة ابن الزبير في السنة الثالثة أو الخامسة ، وهو ما أيدته بعض الشواهد المتقدمة ، خصوصا قولهم
__________________
(1) الإصابة ج 2 ص 518 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 456.
(2) الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 2 ص 475 وراجع : الثقات ج 3 ص 263 والجمع بين رجال الصحيحين ج 1 ص 339 والمحبر ص 293 وراجع : تهذيب التهذيب ج 7 ص 456 وتهذيب الأسماء ج 2 ص 16.
(3) صحيح البخاري ج 3 كتاب المغازي ، باب قتل أبي جهل ، وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 365.
(4) عمدة القاري ج 17 ص 90 وذكر هذا التاريخ في مصادر كثيرة ، فراجع على سبيل المثال : تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 191 وإرشاد الساري ج 6 ص 252 وفتح الباري ج 7 ص 233.
(5) فتوح البلدان ص 130 والبداية والنهاية ج 7 ص 21.




